السيد محمد صادق الروحاني
94
زبدة الأصول ( ط الثانية )
المشروط قبل شرطه ، بل الشرط يكون مقارنا دائما . وأورد عليه المحقق النائيني ( ره ) « 1 » بأن ذلك يتم في القضايا الخارجية التي لا يتوقف الحكم فيها على غير دواعي الحكم المؤثرة فيه بوجودها العلمي طابق الواقع أم لا ، وكذلك يتم في القضايا الحقيقية في شرائط الجعل ، فإن الدخيل في الجعل ليس الا اللحاظ ، ولا يتم في شرائط المجعول : فإن الدخيل في فعلية الحكم انما هو الوجودات الخارجية المأخوذة مفروضة الوجود ، فما لم يتحقق الموضوع في الخارج بجميع قيوده لا يصير الحكم فعليا : إذ نسبة الحكم إلى الموضوع نسبة المعلول إلى علته فيعود الاشكال ، فجعل شرائط الحكم مطلقا من دخل اللحاظ في الحكم ، انما نشأ من الخلط بين القضايا الحقيقية ، والخارجية . وأجاب عنه الأستاذ الأعظم « 2 » : بأن شرط الحكم وان كان لا بد من اخذه مفروض الوجود في مقام الجعل والانشاء الا ان ظرف وجوده المفروض يختلف باختلاف كيفية الجعل ، فربما يجعل الحكم على الموضوع مقيد بقيد اخذ مفروض الوجود مقارنا له أو متقدما عليه ، وربما يجعل الحكم على الموضوع المقيد بقيد اخذ مفروض الوجود بعد وجوده ، والقيد في جميع ذلك وان كان مفروض الوجود ، الا انه يختلف باختلاف ظرف وجود المأخوذ قيدا في الحكم انتهى . وهذا هو الوجه الثاني للامكان . ولكن يرد على ما افاده الأستاذ ، ان ذلك لا يتم بناءً على مسلك العدلية
--> ( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 223 ( الأمر الرابع ) وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 326 . ( 2 ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 226 ، وفي الطبعة الجديدة 328 .